الشيخ الأنصاري
26
كتاب الصوم ، الأول
صريحا وإن ادعى الاجماع عليه في الغنية ( 1 ) عدا ما يتراءى ( 2 ) من أخبار البقاء على الجنابة التي لا دلالة فيها إلا على عدم انعقاد الصوم مع الجنابة - سواء حصلت بالقصد أو بغيره - وأين هو من انتقاض الصوم بإحداث الجنابة قصدا ( 3 ) ؟ ! فقد يمنع شئ من انعقاده ولا يمنع من استدامته . نعم ادعى الاجماع عليه في الغنية ( 4 ) . وربما يظهر - أيضا - من بعض الروايات ، مثل ما رواه في الفقيه ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن أبي إبراهيم عليه السلام : " في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل ، فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه ، قال : يعني إذا كانت جنابته من احتلام " ( 5 ) . دلت - ولو بملاحظة حكاية الراوي لقصد الإمام عليه السلام - على أن أصل الجنابة إذا كان اختياريا ( 6 ) مناف للصوم . والخدشة في قبول حكاية مقصود الإمام عليه السلام من كلامه - إذا لم يكن معناه ( 7 ) مخلا للاجتهاد والنظر بل كان من الألفاظ الواضحة - توجب سد باب تجويز ( 8 ) النقل بالمعنى ( 9 ) فتأمل ( 10 )
--> ( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 509 . ( 2 ) في " ج " و " ع " و " م " : عدا ما ربما يتراءى ( 3 ) في " ف " : قطعا . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 509 . والعبارة غير موجودة في " ع " . ( 5 ) الفقيه 2 : 143 الحديث 1985 ، والتهذيب 4 : 254 ، الحديث 752 . ( 6 ) في " ف " : اختيارا . ( 7 ) في " ف " : إذ معناه . ( 8 ) في " ف " : تجوز . ( 9 ) قوله : ولو بملاحظة . . إلى هذا الموضع جاء في " ف " بعد قوله : ومما يؤيد . . إلى قوله : رواية التهذيب ( 10 ) ليس في " ف " و " ج " : فتأمل .